الملا نظر علي الطالقاني
45
مناط الأحكام
إذ الملكية ليست شيئا وليس البيع سببا له وكذا لو شرط الزوجة ان لا يطأها وهكذا فافهم ان كنت من أهله ومما ذكرنا تعرف معنى الزوجية فكونه رجلا وكونها مرآة بمنزلة الملك بالمعنى الأول وكونه رجلا لها وكونها مرآة له كالملك بالمعنى الثاني واما الرقية فاعلم أن الكفار قبل السبي ؟ ؟ ؟ والاستيلاد ملك بالمعنى الأول ولذا ورد انهم مماليك الامام ع وسر ذلك ان كل ملك ليس له مالك مخصوص فهو من الأنفال فهو للّه وللرسول ولذي القربى اى الأئمة ع كطيور الهواء و ؟ ؟ ؟ حيتان الماء ولذا نقول انّ آخر الورثة هو الامام ع وان ارث من لا وارث له له ع كما أن كل الدنيا وما في أيدي كل الناس آخرها لهم ع لان أخر من يخرج من الدنيا الامام ع كما ورد ان الخليفة قبل الخلق وبعد الخلق وحين الخلق وقال تعالى في سورة الأنبياء وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ وهم الصّالحون فراجع تفسير الآية حتى تعلم ونظيره قوله تعالى في سورة الأعراف إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ اى وعاقبة الأرض وآخرها لهم وللآية معان أخر لسنا بصددها فلنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول فظهر مما مر ان السبي وما هو مثله سبب لحصول الملكية بالمعنى الثاني وملكية الكفار بالمعنى الأول هي مجعولة خلقة كسائر الأشياء ويحتمل بعيدا أن تكون مجعولة شرعا فعلى الأول فحرية المسلمين وخروج المسلم بالاسلام عن الملكية لا بد أن تكون مجعولة شرعا وعلى الثاني ينعكس الامر فهما متضاد ان جعلا فافهم وكذا تعلم مما مر ان الطهارة والنجاسة من المجعولات الشرعية وكذا الطهارة والحدث وافهم ذلك من كلمات المعصومين ع فان قوله ع كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ليس معناه كل شيء مباح الاستعمال حتى تعلم أن استعماله حرام فان قلت لا ريب ان مثل هذا الحديث يكشف ويبين ان الطهارة والقذارة صفة في الشيء خلقة إذ ليس معناه انى جعلت كل شيء طاهرا بهذا اللفظ بل معناه ان اللّه خلقه كذلك فلم قلت إنهما من المجعولات الشرعية لا التكوينية كالملك بالمعنى الأول قلت لعلك عالم بان المجعول الشرعي ليس منحصرا في الطلب بان يطلبه بل كل ما يحتاج إلى بيان الشارع